الفيروز آبادي

297

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

11 - بصيرة في التراب وقد جاء في القرآن على وجوه : الأوّل : بمعنى العظام البالية ، الرّميمة : ( أَ إِذا مِتْنا « 1 » وَكُنَّا تُراباً ) . الثّانى : بمعنى البهائم : ( يا لَيْتَنِي « 2 » كُنْتُ تُراباً ) أي بهيمة من البهائم . وقيل : هو بمعنى آدم عليه السّلام . وهذا ممّا يقوله إبليس . الثالث : بمعنى حقيقة التربة : ( هُوَ « 3 » الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ) . وفيه لغات : التّرب ، والتربة ، والتّرباء ، والتّيرب ، والتّيراب ، والتّورب ، والتوراب ، والتّريب . وجمع التّراب أتربة ، وتربان . ولم يسمع لسائر لغاته بجمع . قال بعض الشعراء : خلقت بغير ذنب من تراب * فأرجع بالذنوب إلى التراب ألا وجميع من فوق التراب * فداء تراب نعل أبى تراب « 4 » وترب - كفرح - : كثر ترابه ، وصار في يده التراب ، ولزق بالتّراب ، وافتقر ، وخسر . وأترب : استغنى ، وقلّ ماله . فهو من الأضداد . وكذا ترّب تتريبا . وبارح ترب : ريح فيها تراب . والترائب : ضلوع الصّدر ، أو ما ولى الترقوتين منها ، أو ما بين الثديين والترقوتين ، أو أربع أضلاع من يمنة الصّدر ، وأربع من يسرته ، أو اليدان ، والرّجلان ، والعينان ، أو موضع القلادة . و ( عِنْدَهُمْ « 5 » قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ ) أي لدات نشأن معا ؛ تشبيها في التساوي والتّماثل بضلوع الصّدر ، أو لوقوعهنّ معا على التّراب عند الولاد . والتّربة : الضّعفة .

--> ( 1 ) الآية 82 سورة المؤمنين ( 2 ) الآية 40 سورة النبأ ( 3 ) الآية 67 سورة غافر ( 4 ) هو على رضى اللّه عنه ( 5 ) الآية 52 سورة ص